ابن حجر العسقلاني

266

تهذيب التهذيب

وقال النضر بن شميل سمعت هارون الرشيد يقول ما رأيت في العلماء أهيب من مالك ولا أورع من الفضيل وقال الهيثم بن جميل عن شريك لم يزل لكل قوم حجة في زمانهم وان فضيل بن عياض حجة لأهل زمانه وقيل عن الهيثم نفسه مثل ذلك وقال بشر ابن الحارث عشرة كانوا يأكلون الحلال لا يدخل بطونهم غيره ولو استفوا التراب فذكره فيهم وقال إبراهيم بن الأشعث خادم الفضيل ما رأيت أحدا كان الله في صدره أعظم من الفضيل كان إذا ذكر الله عنده أو سمع القرآن ظهر به من الخوف والحزن وفاضت عيناه فبكى حتى يرحمه من بحضرته . وقال إسحاق بن إبراهيم الطبري ما رأيت أحدا كان أخوف على نفسه ولا أرجى للناس من الفضيل وكان صحيح الحديث صدوق اللسان شديد الهيبة للحديث إذا حدث وقال أبو بكر بن عفان سمعت وكيعا يوم مات الفضيل بن عياض يقول ذهب الحزن اليوم من الأرض . له عند ( د ) حديث سويد بن مقرن في عتق الجارية ( 1 ) إذا لطم . قلت : وقال ابن شاهين في الثقات قال عثمان بن أبي شيبة كان ثقة صدوقا وليس بحجة وذكره ابن حبان في الثقات وقال أقام بالبيت الحرام مجاورا مع الجهد الشديد والورع الدائم والخوف الوافر والبكاء الكثير والتخلي بالوحدة ورفض الناس وما عليه أسباب الدنيا إلى أن مات بها . وقال ابن أبي خيثمة سمعت قطبة بن العلاء يقول تركت حديث فضيل لأنه روى أحاديث فيها ازراء على عثمان . قلت : ولم يلتفت أحد إلى قطبة في هذا وقد أعقب ابن أبي خيثمة هذه القصة ان أخرج عن عبد الصمد بن يزيد عن فضيل بن عياض انه ذكر عنده الصحابة فقال اتبعوا فقد كفيتم . . . أبو بكر الصديق وعمر بن الخطاب وعثمان ابن عفان وعلي بن أبي طالب حدثنا عبد الصمد ثنا رباح بن خالد قال قال لي ابن المبارك إذا نظرت إلى فضيل جدد لي الحزن ومقت نفسي ثم بكى . 541 - تمييز فضيل بن عياض الخولاني .

--> ( 1 ) الخادم .